السيد حيدر الآملي

433

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

لمّا مثّل خاتم الرسل النبوّة بالحائط ، « ويرى نفسه تنطبع فيه » ، لا بدّ أن يرى خاتم الولاية نفسه كذلك ، لما بينهما من المناسبة « 1 » والاشتراك في مقام الولاية . ومعناه ظاهر . قال - رضي الله عنه - في فتوحاته « أنّه يرى حائطا من ذهب وفضة ، وقد كمل الا موضع لبنتين ، إحداهما من فضة والأخرى من ذهب » . فانطبع - رضي الله عنه - في موضع تلك اللبنتين وقال فيه « وأنا لا أشكّ أنّى أنا الرائي ، ولا أشكّ أنّى أنا المنطبع موضعهما وبى « 2 » كمل الحائط . ثمّ عبّرت الرؤيا بانختام الولاية بي ، وذكرت المنام للمشايخ الذين كنت في عصرهم : وما قلت من الرائي ؟ فأوّلوا بما عبّرت به » . ( 870 ) « والظاهر ، ممّا وجدت في كلامه في هذا المعنى ، أنّه خاتم الولاية المقيّدة المحمّديّة ، لا الولاية « 3 » المطلقة ، التي لمرتبته الكلَّيّة . ولذلك قال في أوّل « الفتوحات » في المشاهدة « فرآني - أي رسول الله - ورأى الختم لاشتراك بيني وبينه في الحكم . فقال له السيّد : هذا عديلك وابنك وخليلك » . والعديل هو المساوى . وقال في الفصل الثالث عشر من أجوبة الامام محمّد بن علىّ الترمذي - رضي الله عنه « الختم ختمان : ختم يختم الله به الولاية المطلقة ، وختم يختم الله به الولاية المحمّديّة . فأمّا ختم الولاية على الإطلاق ، فهو عيسى - عليه السلام - فهو الولىّ « 4 » بالنبوّة المطلقة في زمان هذه الامّة . وقد حيل بينه وبين نبوّة التشريع والرسالة . فينزل في آخر الزمان وارثا خاتما ، لا ولىّ بعده .

--> « 1 » المناسبة M : المباينة F « 2 » وبى : + أي بحقيقتى لان كل شيء بحقيقته Fh بقلم جديد ) « 3 » لا الولاية M : في الولاية F « 4 » الولي : أولى M